النووي
484
تهذيب الأسماء واللغات
ذكر محمد بن سعد في « الطبقات » ترجمة لحبيبة بنت سهل فقال : حبيبة بنت سهل بن ثعلبة ابن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار ، وأمها عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو ابن زيد مناة ، من بني مالك بن النجار . تزوج حبيبة ثابت بن قيس بن شمّاس ، وأسلمت حبيبة وبايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فخالعها [ ثابت ] ثم تزوجها أبي بن كعب ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم همّ أن يتزوجها ، فكره ذلك لغيرة الأنصار . وقال الخطيب البغدادي في كتابه « الأسماء المبهمة » ، وقد ذكرته فيما اختصرته من كتابه في ترجمة ابن عباس ، قال الخطيب : هذه المختلعة حبيبة بنت سهل ، وقيل : جميلة بنت عبد اللّه بن أبي ابن سلول . قلت : هكذا رأيته في نسخ كتاب الخطيب ، والمشهور جميلة بنت أبي أخت عبد اللّه لا ابنته . قال ابن الأثير : وقيل : كانت بنت عبد اللّه ، وهو وهم . وقوله في أول خلع « المهذب » : روي أن جميلة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس . كذا وقع في « المهذب » : جميلة ، والصحيح أنها حبيبة بنت سهل بن ثعلبة الأنصارية . كذا ثبت اسمها في رواية الحفاظ ، وكذا ذكرها مالك في « الموطأ » والشافعي في « المختصر » وغيره ، وأبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم « 1 » . وقد روي : جميلة بنت أبي . قال أبو عمر بن عبد البرّ : يجوز أن تكون جميلة وحبيبة اختلعتا من ثابت بن قيس ، قال : وأهل البصرة يقولون : المختلعة من ثابت جميلة بنت أبي ، وأهل المدينة يقولون : حبيبة بنت سهل . وكيف كان فقول المصنف : جميلة بنت سهل ، غلط . قال محمد بن سعد في « الطبقات » : جميلة بنت عبد اللّه بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد ابن مالك بن سالم بن غنم بن عوف ، أمها خولة بنت المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النجار . تزوج جميلة حنظلة ابن أبي عامر الراهب ، فقتل عنها يوم أحد شهيدا ، وولدت عبد اللّه بن حنظلة بعده ، ثم خلف عليها ثابت بن قيس بن شمّاس ، ثم تزوجها مالك بن الدّخشم ، ثم خلف عليها خبيب بن يساف . أسلمت جميلة وبايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأخو جميلة عبد اللّه [ بن عبد اللّه ] بن أبي لأبيها وأمها ، شهد بدرا . وقتل ابناها عبد اللّه ابن حنظلة ومحمد بن ثابت بن قيس يوم الحرة ، وحنظلة ابن الراهب هو غسيل الملائكة . ثم ذكر ابن سعد ترجمة حبيبة كما تقدم . 1178 - حفصة بنت عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضي اللّه عنه وعنها : تكررت فيها . أمها وأم أخيها عبد اللّه بن عمر زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة . تزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سنة ثلاث من الهجرة ، قاله ابن المسيب والواقدي وخليفة وابن المديني . وقيل : سنة اثنتين ، وهو قول أبي عبيدة . وروى ابن سعد : أنه صلّى اللّه عليه وسلم تزوجها في شعبان على رأس ثلاثين شهرا قبل أحد ، وكذا قال خليفة بن خياط : أنه تزوجها في شعبان سنة ثلاث « 2 » . وكانت حفصة من المهاجرات ، وكانت قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تحت خنيس بن حذافة ، وخنيس بخاء معجمة مضمومة ثم نون مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ثم سين مهملة ، وكان ممن شهد بدرا ، وتوفي بالمدينة . قال ابن سعد : توفي عنها
--> ( 1 ) أخرجه مالك في « الموطأ » 2 / 564 ، والشافعي في « الأم » 5 / 101 ، وأبو داود ( 2227 ) ، والنسائي ( 3462 ) ، والبيهقي 7 / 314 من حديث حبيبة بنت سهل . ( 2 ) قصة زواجه صلّى اللّه عليه وسلم من حفصة أخرجها البخاري ( 5122 ) من حديث عمر رضي اللّه عنه .